اهرامات السودان ..التاريخ المهمل عمدا
كتبهااسامه احمد ، في 21 فبراير 2008 الساعة: 00:38 ص

يشكل الجزء الشمالي من السودان مسرحا لمخزون أثري امتد لألاف السنين لكنه مع ذلك يمثل تراثا مهملا هجره اهله
والسياح الاجانب بسبب اهمال الحكومات التي تعاقبت على البلاد.
ويقف اكثر من 98 مبنى من الاهرامات في مناطق متفرقة على الشريط النيلي الضيق تحكي في سرد متواصل وساحر وغامض عن قصة تاريخ طويل تغلفه الروايات والاساطير الممتدة في شكل نسيج لحكايات شعبية وروايات اتصلت بالتاريخ الحديث.
وتربط الاهرامات في شمال السودان الحاضر بماضي امتد منذ عهد بناءها حتى الان تحمل في داخلها اسرارا صامتة لم تكتشف قصتها بعد لكنها من ظاهرها تحكي عن تاريخ سوداني عميق.
ويرى باحثون ان تاريخها يمتد منذ عصور ما قبل التاريخ الى الفي عام قبل الميلاد طبقا لاستنتاجات الكتابات الهروغلوفية المكتوبة على جدرانها في مناطق كانت تمثل عمق دويلات النوبة في الزمان القديم.
ويؤكد اساتذة الاثار في جامعة الخرطوم ان فترات بناء هذه الاهرامات مقسمة الى ثلاث مراحل، الاولى تبدأ مع حضارة "كوش" ثم ما يعرف من التاريخ السوداني القديم بمملكة "نبتة النوبية" والدولة المروية.
وقال الباحث في التراث السودانى فائز مكي ان اهرامات السودان ملتصقة بالحضارة الفرعونية القديمة في مصر التصاق في فترات متقاربة مشيرا الى وجود دراسات تؤكد انها بدأت اولا من السودان.
ويرى مكي ان هذه الاهرامات عبارة عن تاريخ يحكي قصة الحضارة النيلية القديمة الممتدة من جنوبي مصر وحتى مدينة كريمة في شمال السودان مضيفا ان هذه الاهرامات هي عبارة عن معابد ومدافن لملوك النوبة القدماء امثال امون رع الاله المعبود في ذلك الوقت وترهاقا وبعانخي ومن بينها مباني اخرى خاصه بمعابد وامكنة ولادة الملكات.
وقال مكي ان هذه الاهرامات كانت تمثل في ذلك التاريخ اماكن مقدسة خاصة تلك الموجودة في منطقة جبل البركل شرقي مدينة مروى شمال ويوضح ان جبل البركل كان عاصمة مقدسة لمملكة نبتة وكان يحج اليه الناس من كل مكان حتى جنوب مصر.
لكن الشاهد مع ان تاريخ الاهرامات السودانية ضاربة في الجذور واستطاعت ان تقاوم طول التاريخ ومشاكل الزمن الا انها اليوم تعيش فصلا مأساويا اذ حاصرتها تلال الرمال من كل جانب في منظر ينم عن نهاية حزينة تنتظرها قريبا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 23rd, 2008 at 23 فبراير 2008 7:19 ص
أستغرب وأتساءل..
لم لا نستطيع ايلاء هذا التراث الإهتمام.. كحكومات..
لتكون معالمنا السياحية ذات قيمة فعليه وجاذبة للسياحة الخارجية
إلا إن تدخلت منظمات خارجية ونهبت ما فيها.. من نفائس…
الموضوع يحتاج لمن يهتم به لما يعرفه عن قيمة هذه الأثار
تاريخياً وإقتصادياً وحضارياً.. وإلا فعلى المستوى الفردي
لن يجدي أي تصرف نفعاً.. ويكفي أن ننظر لإستفادة مصر
من كنوزها الفرعونية لديها.. بملايين الدولارات تصب سنوياً في ميزانيتها
فقط لأنها أولت السياحة الإهتمام المناسب والكافي للجذب السياحي
كان الله في العون..
دمت وسلمت..
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 12:04 م
ما يحزن يا سيدتى ان السياحه فى السودان جاذبه جدا
فهناك الآثار الكثيره التى اهملت عمد ..
وهناك الغابات المحميه والجبال والسياحه النيليه ..ولكن
ولكن
ولكن
ما يحز فى النفس كثير
فبراير 25th, 2008 at 25 فبراير 2008 1:10 م
ربما هي ظروف الحرب الطويلة والقديمة
ربما هي ظروف التنازع على السلطة التي مرت على السودان
في الحقبات الماضية وما فيها من انقلابات عسكرية وفساد إداري..
وربما هو الحال المادي وضعف البنى التحتية في البلد.. والتي للتو بدأت تنمو للتو..
وبالتأكيد لا تزال مشكلة دارفور والجنوب الذي لم تحل مشكلة بشكل جذري وغيرها..
لكن الحاصل يؤمل منه ان يكون هناك المزيد من الإهتمام بالسياحة… مستقبلاً بحول الله..
دمت وسلمت..
فبراير 26th, 2008 at 26 فبراير 2008 1:36 م
صدقتى يا سيدتى فالخرطوم اليوم تشهد نمورا جديد
ارجو منك المرور على ما كتبته عن الخرطوم عاصمة النيلين بالصور
لك تحياتى