Normal
0
false
false
false
EN-US
X-NONE
AR-SA
MicrosoftInternetExplorer4
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}
المحكمة الجنائية الدولية في الميزان…
المواطن الأمريكي لا يخضع لسلطات هذه المحكمة..

د/ رحاب مبارك حسن
إن الحديث عن المحكمة الجنائية يُثير مسائلاً عديدة وجدلاً واسعاً داخلياً وعالمياً خاصة وأن هناك بعض الدول تسعي سعياً دؤوباً لإجهاض هذه التجربة وهناك مسائلاً تتعلق بالإختصاص هل يشكّل مساساً بالسيادة الوطنية؟ والحصانة المرتبطة بالصفة الرسمية للأشخاص؟ وتقديم الأشخاص للمحكمة وسلطات المدعي العام؟ فيما يتعلق بإجراء التحقيقات في إقليم الدولة الطرف. ..الدكتورة رحاب مبارك تناولت العديد من جوانب هذه المؤسسة الدولية في كتاب (المحكمة الدولية وأثرها علي السيادة)
نشأة وتطور:
أوضحت الكاتبة في الفصل الأول مفهوم ونشأة القانون الدولي بأنه علم حديث ظهر بعد الحرب العالمية الثانية بقصد تحقيق مستقبل أفضل للإنسانية وإن القانون الدولي أثار جدلاً واسعاً حول العديد من الأفكار والمفاهيم لا سيما مفهوم السيادة حيث يري الفريق الأول أن السيادة تتمثّل في ممارسة السلطات داخل الدولة ولا يتاح ذلك خارج نطاقها أما الفريق الثاني يري أن قواعد القانون الدولي قواعد أخلاقية أي أنها قواعد مجاملات دولية وكلا الفريقين مجرد من صفة الإلزام المميزة للقواعد القانونية بينما يري فريق ثالث أن القانون الدولي لا يعدو أن يكون جزءاً من القانون العام للدول ولكنه يخصص لحكم علاقتها الخارجية لذا فإنه يسمي بالقانون العام الخارجي للدولة.
وتري الكاتبة أن هذا الإتجاه لا ينكر علي القواعد الدولية بهذا المفهوم صفة القانون ولكنه ينكر عليها ذاتيتها واستقلالها وتقول إن العالم الروماني (بيلا) حاول وضع خطة عامة لرسم قانون عقابي عالمي وكانت تلك أولي المحاولات وقد عهدت ثلاث مؤسسات علمية متخصصة في القانون الجنائي للعالم المذكور مهمة إعداد مشروع مدونة جنائية عالمية ضمّت المؤسسة الدولية للقانون الجنائي والإتحاد البرلماني العالمي ومؤسسة القانون الدولي وقُدّم المشروع في عام 1935م وأعقبه مشروع آخر لإعداد محكمة جنائية دولية وقدم لجمعية الأمم المتحدة آنذاك (هيئة الأمم المتحدة في عام 1937م) وكان مشروع المدونة الجنائية المذكورة يتناول العقوبات علي الجرائم الدولية التي يكون المتهم هو الدولة أو غيرها من الأشخاص المعنيين ومن هنا يمكن القول أن هذا المشروع لا ينص علي عقاب الأفراد الذين يرتكبون أفظع انتهاكات بحق الإنسان في عصرنا مما يعني فشل هؤلاء في وضع قانون جنائي دولي.
سرد تاريخي:
تذكر د. رحاب أن أول دولة اهتمت بمواجهة تجاوزات الحرب هي الولايات المتحدة الأمريكية أثناء حرب الإستقلال ونص قانون للجيش الأمريكي 1863م أن الجنايات التي ترتكب من جندي أمريكي أثناء الحرب مثل الحرق –القتل-الجرح أو الضرب –السرقة مع حمل السلاح – التشويه أو الخطف تستحق إنزال الحد الأقصي للعقاب مالم تكن العقوبة المقررة هي الإعدام.
وفي جنيف عام 1846م وُقّعت اتفاقية الصليب الأحمر الدولي بمبادرة من سويسرا التي لعبت دوراً مهماً في القانون الدولي الإنساني الذي يعتبر حلقة أساسية للقانون الجنائي الدولي ومن أهم اتفاقيات القانون الدولي اتفاقية لاهاي 1899م ثم في عام 1907م علي نطاق 77 دولة وقد شكّلت فرنسا لجنة بتاريخ 2 سبتمبر 1914م مهمتها تسجيل كل حالات انتهاكات المانيا للقانون الدولي وفيها أثير لأول مرة أمام الفكر العالمي مسألة العقوبة. أعقب هذا التحليل لجرائم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ